دليل صحَّة قول أصحابنا في الحنث بدخول دار يسكنها فلان بغير مِلْكٍ، وقد حلفَ لا يدخل داره.
﴿وَلَا يَخْرُجْنَ﴾: بأنفسهنَّ أيضًا.
﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قال الحسن والضَّحَّاك وحمَّاد وسعيد بن المسيِّب وعطاء بن أبي رباح وعبد الرَّحمن بن زيد ومجاهد والشَّعبي وأبو صالح والسُّدِّيُّ وهو مروي عن ابن عمر: هي الزِّنى، فتُخرج للرَّجم (¬١).
وقالت عائشة ﵂ والأسود وسعيد بن المسيِّب في رواية وابن عبَّاس: هي أن تبذو على أحمائها، فتُخرج إلى موضع آخر (¬٢).
روي أنَّ فاطمة بنت قيس كان في لسانها ذَرَب، فاستطالَتْ على أحمائها في عدَّتها، فأمرها رسولُ اللَّه ﷺ أن تعتدَّ في بيت ابن أمِّ مكتوم (¬٣).
وعن ابن عمر في رواية وعن الشَّعبي والسُّدِّي رحمهما اللَّه: أنَّ الفاحشة هي نفس الخروج (¬٤).
ومعنى هذا: ألَّا تُخرَجَ أصلًا إلَّا أنْ تخرُجَ بنفسها، فتكون قد أتت بفاحشة؛ أي: فعلة قبيحة في الشَّرع.