أي: وكحَّلْنَ العيونَ.
وقوله تعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ﴾: وهي القرآن.
﴿لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: أي: الضَّلالات ﴿إِلَى النُّورِ﴾؛ أي: الهدى.
والإخراجُ: هو النَّقل من الكفر إلى الإيمان في حقِّ مَن آمنَ بعدَ كفرِه، والحفظُ عن الوقوع في الكفر في حقِّ مَن كان مؤمنًا.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾: أي: في الجنَّة رزقًا واسعًا طيِّبًا هنيئًا مأمونًا من التَّغيير والانقطاع.
* * *
(١٢) - ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾: ذكر ملكَه وسلطانَه وقدرتَه تأكيدًا لِمَا سبق من الوعد والوعيد.
﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: أي: سبعًا.
قال الضَّحَّاك: هي منطبِقة، لا سكانَ لها، إلَّا الأرضَ التي نحن عليها (¬١).
قال ابنُ عبَّاس ﵄: في كلِّ أرض سكانٌ؛ إمَّا ملائكة، وإمَّا جِنٌّ (¬٢).