وعن عمر ﵁ أنَّه قال: كان بينَ رسولِ اللَّهِ وبينَ بعضِ أزواجِه كلامٌ، فاستقريتهُنَّ امرأة امرأة، فقلْتُ: لتكفُّنَّ عن أذى رسول اللَّه ﷺ أو ليبدلنَّه اللَّه بكنَّ أزواجًا خيرًا منكنَّ. . .، الآية، فنزلَتْ (¬١).
* * *
(٦) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾: ولَمَّا عاتبَ اللَّه نساءَ النَّبيِّ ﷺ ودلَّهُنَّ على رشدهِنَّ أمرَ النَّاس جميعًا أن يُحسنوا القيام على أنفسهم وعلى أزواجهم وعلى أولادهم بالتَّأديب والتَّعليم والدِّلالة على الأعمال الصَّالحات، فقال: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾؛ أي: اجعلوا لأنفسكم وأهليكم وقايةً تستركم من نار جهنَّم.
قال قتادة: أي: مُروهم بطاعة اللَّه تعالى، وانْهَوهم عن معصيته (¬٢).
وقال مجاهد: أي: أوصوهم بتقوى اللَّه تعالى (¬٣).
ويقال (¬٤): أدِّبوهم وعلِّموهم خيرًا تقُوهم بذلك النَّار.
وقيل: دلُّوهم على السُّنَّة والجماعة.