ولَمَّا علم فرعون بإيمانها وَتَدها بأربعة أوتاد في الشَّمس يعذِّبها.
وقال سلمان: كانت تُعذَّب في الشَّمس، فإذا انصرفوا عنها أظلَّتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى منزلها في الجنَّة (¬١).
وقال الضَّحَّاك: أمرَ بأنْ يُلْقَى عليها حجرٌ وهي في الأوتاد، فقالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾، فما وصل الحجر إليها حتى رفع (¬٢) روحها إلى الجنَّة (¬٣).
﴿وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: فرِّقْ بيني وبينهم بإهلاكهم.
* * *
(١٢) - ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾ عطف على قوله: ﴿امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾.
﴿الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾: أي: جيب مِدْرعتها حين أتاها جبريل يبشِّرها بالولد وهي لا تعلمه.
﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾: أي: نفخ جبريل بأمرنا فيه؛ أي: في جيب مِدْرعتها.