وعن أنس ﵁ قال: بينما رجل يسير بين جبلين إذ قال في قلبه: لو عرضَتْ لي فاحشة لقضيتها، فنودي له: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ فارتجَّ الوادي (¬١).
* * *
(١٥ - ١٦) - ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾.
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾: أي: ليِّنة منقادة.
﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾: قال قتادة ومجاهد والفرَّاء: فسيروا في جوانبها وأطرافها (¬٢).
والمناكب من النَّاس: أطرافهم وجوانبهم، وإذا مشَوا في أطرافها فقد أحاطوا بها، فحصل لهم الانتفاع بجميع ما فيها.
وعن ابن عبَّاس ﵄ والضَّحَّاك: في جبالها (¬٣). وهي مرتفعة كالمناكب.
وعن مجاهد في رواية: ﴿فِي مَنَاكِبِهَا﴾؛ أي: في فِجاجها (¬٤).
﴿وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾: أي: من رزق اللَّه فيها.