وقال ابن عبَّاس ﵄ ومقاتل: طوله ما بين السَّماء والأرض (¬١).
وعن ابن عبَّاس في رواية: هو قلم الملائكة.
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾: وما يكتبون من أعمال الخلق.
وقال قتادة: والقلم نعمة من اللَّه عظيمة، لولا القلم ما قام دينٌ، ولم يَصلح عيش، واللَّه أعلم بما يُصلح خلْقَه (¬٢).
وهذا دليل على أنَّه كان يقول: إنَّ المراد بالقلم هو قلم النَّاس.
وأقسم به لِمَا فيه من الحكمة والأعجوبة، إذ جُعل آلةَ التَّفاهم، وقام مقام اللِّسان في الإفهام والبيان.
وقيل: هو كلُّ قلم يُكتَب به في السَّماء والأرض، ويدل عليه قوله: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٤ - ٥].
﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾؛ أي: وما يكتبون؛ أي: الحلف (¬٣) بالقلم.
والحاصل:
أنَّ بعضهم قال: هو قسم بالحوت الذي هو تحت الأرضين، وبالقلم الذي هو فوق السَّماوات، وهو ينتظِم ما بينهما.
وبعضهم حملها على اللَّوح المحفوظ والقلم.