وقال آخر:
زنيمٌ ليسَ يُعْرَفُ مَنْ أبوهُ... بغيُّ الأمِّ ذو حَسَبٍ لئيمِ (¬١)
وقال أبو سعيد الضَّرير: معلَّم باللُّؤم، له زَنَمةٌ يُعرَف بها، والتَّيس له زَنَمتان في أذنيه كأنَّهما قرطان (¬٢).
قال مرَّة الهمذانيُّ: أي: ادَّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة (¬٣).
وقيل: كان نسبُه من أبيه ظاهرًا، لكن هذا إخبارٌ من اللَّه تعالى عن حقيقة حاله عنده أنَّه لغير رِشدَةٍ.
وقد روي: أنَّه دخل على أمِّه شاهرًا سيفَه، وقال: إنَّ محمَّدًا ذمَّني بعشر صفات، ووجدْتُ تسعةً في نفسي، فأمَّا الزنيم فلا علم لي به، فإنْ أخبرتِني بحقيقته وإلَّا ضربْتُ عنقَكِ. فقالت: اسكُنْ ولأَصْدُقنَّكَ، وتأمَّل إنْ نفعتُكَ بما فعلْتُ (¬٤)، وإلَّا فعاتبني (¬٥)، اعلم أنَّ أباك كان عنِّينًا (¬٦)، وخفْتُ أن يموتَ فينقطعَ ذِكْرُه، ويتفرَّقَ مالُه في غير ولدِه، فدعوْتُ راعيًا إلى نفسي، فأنت من ذلك الرَّاعي (¬٧).