﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾: أي: أتى هذه الجنَّة أمرٌ من أمر اللَّه تعالى ليلًا فاستأصلها.
﴿وَهُمْ نَائِمُونَ﴾: أي: في حال نومِهم.
* * *
(٢٠ - ٢٤) - ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ﴾.
﴿فَأَصْبَحَتْ﴾: أي: الجنَّة ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ قال الكسائيُّ: أي: كالمصروم (¬١).
وإنَّما قال: ﴿فَأَصْبَحَتْ﴾، وقد طاف الطَّائف ليلًا؛ لأنَّ معناه: فنظروا إليها صباحًا، فصارَت لهم كجنَّة قد صُرِمَتْ ثمارها، وكأرضٍ قد حُصِدَ زرعُها.
وكذلك قال قتادة: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾: كأنَّها صُرِمَتْ (¬٢).
وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾؛ أي: سوداء محترقة كاللَّيل (¬٣).
وأنشد أبو عمرو بن العلاء:
تطاولَ ليلُكَ الجَوْنُ البَهيْمُ... فما ينجابُ عنْ صُبْحٍ صَريمُ