عجبْتُ مِنْ نفسِي ومِنْ إشفاقِها... ومِنْ ذيادي الطَّيرَ عَنْ أرزاقِها
في سَنَةٍ قد كشفَتْ عن ساقِها... حمراءَ تُبدي اللحمَ عن عُراقها (¬١)
وقال القتبي: وأصل هذا: أنَّ الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى معاناة وجدٍّ فيه شمَّر عن ساقه، فاستعير السَّاق في موضع الشِّدة (¬٢).
وقال دريد بن الصِّمَّة:
كَمِيْشُ الإزارِ خارجٌ نصفُ ساقِهِ... صَبورٌ على الجلَّاءِ طلَّاعُ أنجدِ (¬٣)
وقال الهذلي:
وكنْتُ إذا جاري دعا لِمَضُوفَةٍ... أشمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ السَّاقُ مِئزَرِي (¬٤)
والحملُ في هذه الآية على ظهور شدائد الأمور قولُ ابن عبَّاس وعكرمة ومجاهد وجماعة (¬٥).