Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 554

  1. سورة الحاقة

وانتظام السُّورتين: أنَّ تلك أوَّلُها في القسَم على خُلُق (¬١) رسول اللَّه ﷺ، وباقيها في (¬٢) أجزية موافقيه ومخالفيه أيضًا في الدُّنيا والآخرة، وهذه آخرُها في القسَم على ذلك، وباقيها في (¬٣) أجزية موافقيه ومخالفيه أيضًا في الدُّنيا والآخرة.

* * *

(١) - ﴿الْحَاقَّةُ﴾.

وقوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ﴾: أي: القيامة.

قال الخليل: ﴿الْحَاقَّةُ﴾؛ أي: النَّازلة التي حقَّتْ فلا كاذبةَ لها (¬٤).

وهذا لأنَّ أخبار اللَّه تعالى في الدُّنيا متتابعةٌ في كتبه وعلى ألسنة رسله، يذكرها مع خفاء وقتها، فإذا قامت قيل: هي الحاقَّة؛ أي: قد حقَّتْ كما كانت تُذكَر.

وتسمَّى الآن حاقَّة على أنَّها واقعةٌ لا محالة، كما سُمِّيَتْ الواقعةَ لوقوعها لا محالة.

وقيل: سُمِّيت بها لأنَّها تَحُقُّ كلَّ إنسان بعمله من خير أو شر؛ أي: تجعله حقيقًا (¬٥).

وقيل: سُمِّيت بها لانَّها تَحِقُّ فيها الأمور، فيَظهَرُ إحسان المحسن وإساءةُ المسيء، ويظهر ما يجب له وعليه من ثواب أو عقاب، فهي حاقَّة على معنى أنَّ الحقَّ فيها، كما يُقال: ليل نائم؛ لِمَا أنَّ النَّوم يكون فيه.

وقال قتادة: سُمِّيت بها لأنَّه حقَّت فيه لكلِّ قوم أعمالهم (¬٦)؛ أي: صحَّت.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 554 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.