﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾: أي: وقرى قوم لوط المنقلِبةَ بأهلها.
﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾: أي: الخطيئة؛ أي: جاؤوا بالخطيئة.
وفسَّرها فقال: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾؛ أي: خالفوه وكذَّبوه ﴿فَأَخَذَهُمْ﴾: أي: ربُّهم ﴿أَخْذَةً رَابِيَةً﴾: أي: بالغةً زائدةً على القَدْر المعروف عند النَّاس في العذاب.
﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ يعني: تجاوز الحدَّ المعروف في العِظَم حتَّى غرَّق الأرض إلَّا مَن شاء اللَّه، وهو ماء الطُّوفان في زمن نوح ﵇.
قال ابن عبَّاس ومجاهد: ﴿طغى﴾: كثر (¬١).
وقال قتادة ﵀: ارتفع على كلِّ شيء خمسة عشر ذراعًا (¬٢).
﴿حَمَلْنَاكُمْ﴾: أي: حملنا أجدادكم، وهم نوح ﵇ والمسلمون من ولده وزوجاتهم.
﴿فِي الْجَارِيَةِ﴾: أي: في السَّفينة التي اتَّخذها نوح ﵇ بأمرنا.
* * *
(١٢ - ١٣) - ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (١٢) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾.
﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾؛ أي: عِظَة، فقد أنجينا بها المؤمنين، وأغرقنا الكافرين؛ لتقتدوا أنتم بالفرقة النَّاجية دون الهالكة.
﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾: أي: ولتحفظَ هذه التذكرةَ أُذُنٌ حافظة، وتكونَ مودَعة في صدورهم.