وهذه الأيَّام تُسمَّى أيَّام العجوز، وتكون باردةً ذات رياح.
قال وهبٌ: نسبَتِ الأيَّام إليها لأنَّ عجوزًا دخلت سربًا فتبعتها الرِّيح فقتلتها في اليوم الثَّامن من نزول العذاب (¬١).
وقال ابن حبيب: أسماء هذه الأيام مذكورة (¬٢) فيما قال الشَّاعر:
كُسِعَ الشِّتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ... أيَّامِ شَهْلَتِنا مِنَ الشَّهْرِ
فإذا مضَتْ أيَّامِ شَهْلَتِنا... بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ
وبآمِرٍ وأخيهِ مُؤْتَمِرٍ... ومُعَلِّلٍ ومُطْفِئِ الجَمْرِ
ذهبَ الشِّتاءُ موليًا هَرَبا... وأتتْكَ واقدةٌ مِنَ النَّجْرِ (¬٣)
* * *
(٩ - ١١) - ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (٩) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (١٠) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ﴾: قرأ أبو عمرو والكسائيُّ بكسر القاف وفتح الباء؛ أي: ومَن عنده ومَن معه، والباقون بفتح القاف وتسكين الباء؛ أي: ومَن تقدَّمه (¬٤).