﴿بِمَا أَسْلَفْتُمْ﴾: أي: جزاءً لكم بما قدَّمتم من الأعمال الصَّالحة ﴿فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾؛ أي: الماضية في الدُّنيا.
وقال ابن عبَّاس: هو في الصَّائمين خاصَّة (¬١).
وقيل: هو على العموم.
وإنَّما جمع بقوله (¬٢): ﴿كُلُوا﴾، وأوَّلُ الآية في الواحد: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ﴾؛ لأنَّ ﴿مَنْ﴾ للجنس، فكان واحدًا لفظًا، جمعًا معنًى.
وعن ابن عبَّاس ﵄ قال: بلغنا أنَّ اللَّه تعالى يقول لأوليائه يوم القيامة: طال ما رأيتكم في الدُّنيا وقد غارت أعينُكم، وقلصَتْ شفاهكم عن الأشربة، وجفَّتْ بطونُكم، فتعاطَوا الكأس فيما بينكم، وكلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية (¬٣).
* * *
(٢٥ - ٢٨) - ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾: أي: الكافر الذي يُعطَى كتابه بشماله، وفيه سيِّئات كلُّها.