الغنائمُ لأحدٍ سوَّدَ الرُّؤوسَ قبلكم" (¬١)، وقال تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] (¬٢).
* * *
(٤٨ - ٥٢) - ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾.
﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾: أي: وإن القرآن العظيم لعظةٌ لمن همُّه التَّقوى.
﴿وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ﴾: أي: به، وذلك لا يُخرجه من أن يكون تذكرة.
﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: أي: وإنَّ القرآن حسرةٌ على الكفَّار إذ لم يؤمنوا به، فيتخلَّصون يومئذ.
وقيل: وإنَّ التَّكذيب لحسرةٌ، وقد دلَّ عليه قوله: ﴿مُكَذِّبِينَ﴾.
﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ﴾: أضيف الحقُّ إلى اليقين لِمَا مرَّ في آخر سورة الواقعة؛ أي: هو من اللَّه تعالى حقًّا يقينًا.
﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾: أي: فنزِّه اللَّه تعالى يا محمَّد عمَّا يصفه به المشركون، واذكره بأسمائه العظام كما يقوله المخلصون.
والحمد للَّه ربِّ العالمين
* * *