(٤٥ - ٤٧) - ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾.
﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾: أي: لأخذنا بيده اليمنى لإقامة العقوبة عليه، كما يُؤخَذ بيمينِ مَن يريد السُّلطان عقوبته، فيقام ليُمضَى به إلى الموضع الذي يُقام عليه العقوبة.
وقيل: أي: لأخذناه بقوَّتنا؛ قال الشَّاعر:
إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ... تلقَّاها عَرَابَةُ باليمينِ (¬١)
وقيل: لأخذنا قوَّته، ومنعناه عن ذلك.
وقال الحسنُ ﵀: أي: لقطعنا يده اليمنى (¬٢).
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾: قال ابن عبَّاس وسعيد بن جبير: هو نِيَاط القلب (¬٣).
وقال مجاهد وقتادة والضَّحَّاك: هو عرق في القلب متَّصل بالظَّهر، إذا قُطع ذلك مات الإنسان (¬٤).
وقيل: أي: لأَمَتْناه، فصار كمَن قُطع وتينُه.
﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾: أي: ولو عاقبناه لم يكن أحدٌ منكم يتهيَّأ له أن يحجزنا عنه؛ أي: يمنعنا.
وقال الفرَّاء: (أحد) يكون للجميع وللواحد؛ قال النَّبيُّ ﷺ: "لم تحلَّ