وقيل: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ بمعنى: على الكافرين، كما في قوله: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧]؛ أي: فعليها.
وقرئ: ﴿سالَ سائلٌ﴾ بغير همز، وهو قراءة نافع وابن عامر (¬١)، وله وجهان:
أحدهما: تليين الهمزة بالتَّخفيف (¬٢).
والثَّاني: أنَّه من السَّيلان، ومعناه: جرى وادٍ في جهنَّم بعذاب يقع بالكفَّار يوم القيامة.
﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾: أي: ليس لهذا العذاب مَن يدفعه عن هؤلاء الكفَّار.
* * *
(٣ - ٤) - ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾.
﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾: أي: هذا العذاب من اللَّه تعالى ذي المعارج: جمعُ مَعْرَج بفتح الميم والرَّاء (¬٣)، وهو المصعد، والعروج: الصُّعود.
والمعارجُ: الدَّرجات، ولها معانٍ:
قال قتادة رحمه اللَّه تعالى: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾؛ أي: ذي الفواضل والنِّعم (¬٤).
وقال ابن عبَّاس؛ أي: ذي المعارج (¬٥).