وقال القتبيُّ: هو أسوأ الجزع (¬١).
وقيل: هو شدَّة الحزن، والهُلَاع كالهَلَع.
وقال الخليل: ناقة هِلْواعةٌ؛ أي: شديدةٌ حَديدةٌ (¬٢).
وقيل: الهلوع: البخيل.
* * *
(٢٠ - ٢٥) - ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.
﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾: أي: أصابه المكروه ﴿جَزُوعًا﴾.
﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ﴾: أي: أصابه الغنى ﴿مَنُوعًا﴾ وهذا طبعُه، وهو مأمور بمخالفة طبعه، وموافقةِ شرعه.
﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ﴾: أي: صلواتهم الخمس ﴿دَائِمُونَ﴾؛ أي: محافظون عليها في أوقاتها. وهو تفسير ابن مسعود ﵁ (¬٣).
وقال عقبة بن عامر وسئل: أهم الذين يصلُّون أبدًا؟ قال: لا، ولكنَّه مَن إذا صلَّى لم يلتفِتْ عن يمينِه وعن شمالِه، ولا خلفه (¬٤).
وقيل: هم الذين لا يتركون فرضهَا، ولا يقطعون (¬٥) ما اعتادوا من نفلِها.