وقال الحسن ﵀: أي: منطلِقين (¬١).
وقال ابن زيد: أي: شاخصِين (¬٢).
وقال الزَّجَّاج: المهطِعُ: المقبِلُ ببصره على الشَّيء لا يُزايله، وذلك من نظر العدو (¬٣).
قوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾: أي: جماعات في تَفْرِقة، واحدتُهم: عِزَةٌ، وأصله: عِزْوة، وهي جماعة يُعْزَون إلى أبٍ واحد؛ أي: ينتسِبون.
قال الحسن: أنكر عليهم الإسراع إليه ليأخذوا الحديث عنه ثم يتفرَّقوا (¬٤).
وقيل: أسرَعوا إليه لطلب عيبٍ به.
وقيل: معناه: فما لهؤلاء المشركين الذين هم خالُون عن خصال الخير التي وصفنا بها المؤمنين قد أسرعوا نحوك، وأداموا النَّظر إليك، وجلسوا يمينك وشمالك حلقًا حلقًا، لا يعملون شيئًا ممَّا تأمرهم به عن اللَّه تعالى.
وقيل: ﴿عِزِينَ﴾: متفرِّقين حلقًا حلقًا لأنفسهم، لا يحضرون كلامك، ولا يستمعونه، ولا يقبلونه، ولا يعملون به.
﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴾ مع هذا ﴿أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ كالمؤمنين الذين وصفناهم بهذه الأعمال.