إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا﴾ في جهار الدَّعوة، وقوله: ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ في الإسرار والإعلان بالدَّعوة، وهو ما ذُكِرَ بعدَه.
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾: أي: آمنوا باللَّه واسألوه مغفرةَ ذنوبكم، إنَّه لم يزل غفَّارًا للذُّنوب لمن ينيب إليه ويتوب.
* * *
(١١ - ١٢) - ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾.
﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾: أي: كثيرَ الدُّرور، وهو الانصباب، وقد دَرَّ يَدُرُّ بالضَّم.
وعن ابن عبَّاس ﵄: ﴿مِدْرَارًا﴾: يَتْبعُ بعضُه بعضًا (¬١).
وقال هارون التَّيميُّ: ﴿مِدْرَارًا﴾: هو المطر لإبَّانه (¬٢)؛ أي: لوقته.
﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾: أي: يَزدْ في أموالِكم وبنيكم من المدد.
﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ﴾: أي: بساتين في الدُّنيا.
﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾: أي: جاريةً لمنافعكم فيها وفي غيرها لمزارعكم وأشجاركم.
وقيل: كانوا يحبُّون الأموال والأولاد، فحُرِّكوا بهذا على الإيمان.
وقيل: كانوا قُحطوا ومُنعوا القَطْرَ، وعُقِمَ النِّساء، فوعدهم إن هم تابوا أن يرفع ذلك عنهم.