ورُوي أنَّ عمر ﵁ خرج يستسقي، فما زال على المنبر يستغفر حتَّى نزل، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما سمعناك استسقيْتَ، فقال: لقد طلبْتُ الغيثَ بمجاديح السَّماء، ثم قرأ هذه الآيات (¬١).
وعن الرَّبيع بن صَبِيْح: أنَّ رجلًا أتى الحسنَ فشكا إليه الجُدوبة، فقال له الحسن: استغفر اللَّه، وأتاه آخر فشكى إليه الفقر، فقال: استغفر اللَّه، وأتاه آخر، فقال: ادعُ اللَّهَ أن يرزقني ابنًا، فقال له: استغفر اللَّه، وآتاه آخر فشكى إليه جفاف بساتينه، فقال له: استغفر اللَّه.
قال الرَّبيع: فقلْنا له: أتاك رجالٌ يسألون أبوابًا من الجدوبة والفقر وغير ذلك، فأمرتهم كلَّهم بالاستغفار! فقال: ما قلْتُ ذلك من ذات نفسي، إنَّما اعتبرْتُ فيه قولَ اللَّه تعالى خبرًا عن نوح ﵇ أنَّه قال لقومه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ (¬٢).
* * *