Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 15, halaman 28

  1. سورة نوح

مسخَّران لقادرٍ عالمٍ حيٍّ (¬١) مريدٍ مختارٍ، لا يشبه شيئًا من المخلوقات.

ثم قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ﴾ مع أنَّ القمر في واحدةٍ منهنَّ له وجوهٌ:

أحدها: أنَّ تلك الواحدة بعضها، فيجوز الإضافة إليها إذا كان في بعضها، كما في قوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]، وذلك يكون في بعضها، وكما يقال: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ في شهر رمضان، وكما في قوله: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وإنَّما أتَوا من الإنس.

والثَّاني: أن قوله ﴿فِيهِنَّ﴾؛ أي: معهنَّ؛ أي: خلق القمر مع خلق السَّماوات، وهو كقوله: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ [الفجر: ٢٩]؛ أي: مع عبادي.

والثَّالث: أنَّ القمر في سماء واحدٍ، والنُّور في كلِّ سماء؛ لأنَّ السَّماوات لطيفة لا تحجب نوره، فهو نورٌ في كلِّها.

* * *

(١٧ - ٢٠) - ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾: أي: أخرج أباكم من الأرض لأنَّه خلقَه من طينها، وأنتم منه، فكان إنباتًا لكم.

وقوله تعالى: ﴿نَبَاتًا﴾؛ أي: فنبتُّم نباتًا.

وقيل: تدخل مصادر بعض الأبواب في بعضٍ إذا كان الأصل واحد، كما قال: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨]، ولم يقل: تبتُّلًا.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 15، ص 28 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7410)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.