قال القتبيُّ ﵀ ونفطويه: النَّفرُ: الجماعة من الثَّلاثة إلى العشرة (¬١).
وقال أبو زيد: هو الرَّهط ما دون العشرة (¬٢).
ودلَّت الآية أنَّه لم يعلم باستماعهم إلى قراءته حتَّى أُوحي إليه.
قوله تعالى: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾: أي: عجيبًا في نظمِه معجِزًا لا يُقدَر على مثله، وعجيبًا لاشتماله على الأخبار عمَّا كان وعمَّا يكون، وعجيبًا لِمَا فيه من بيان كلِّ شيء مع قلَّة ألفاظه.
* * *
(٢ - ٣) - ﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (٢) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾.
﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾: أي: يدلُّ مَن تدبَّره على السَّداد.
﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾: أي: صدَّقنا أنَّه من عند اللَّه.
﴿وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾: من خلقه.
﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾: قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾، ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾ ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ هذه الأربعة بالفتح، والباقي بالكسر.
وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر كذلك، إلَّا قوله: ﴿وإنهُ لمَّا قام عبدُ اللَّه﴾ بالكسر.
وقرأ الباقون كلَّ ذلك بالفتح، إلَّا ما جاء بعد قولٍ أو فاءِ جزاء (¬٣).