ووجهُ الفتح في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾ ومثلِه: وآمنا أنه تعالى جدُّ ربنا، وكذلك ما بعده، أو يُقدَّر فعلٌ يليق به ينتصِب بوقوعه عليه.
وقال أبو عبيدة: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾؛ أي: سلطانه وملكه (¬١).
وقال الأخفش: أي: عظمة ربنا (¬٢).
وقال الحسن: غِنَى ربِّنا (¬٣).
وقال الفرَّاء: جلالةُ ربِّنا (¬٤).
وعن أنس ﵁ قال: كان الرَّجل إذا حفظ البقرة وآل عمران جدَّ فينا؛ أي: عَظُمَ في عيوننا (¬٥).
﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً﴾: أي: زوجة ﴿وَلَا وَلَدًا﴾ كما يقوله المبطلون.
* * *
(٤ - ٦) - ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (٤) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (٥) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾.
﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ﴾: أي: جاهلنا؛ أي: الخفيفُ القَدْر والوزن والعقل.