﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾: يعني: أنَّ الإنس زادوا الجنَّ غيًّا لتعوُّذهم بهم.
وقيل: ﴿رَهَقًا﴾: فسادًا وجهلًا.
وقال الأخفش: سفهًا وطغيانًا (¬١).
وقال القتبيُّ: طغيانًا وإثمًا (¬٢).
وقال الأصمعيُّ: الرَّهق: غشيان المحارم (¬٣).
وقال أبو سعيد: هو مُقارَفة الإثم (¬٤).
وقال قطرب: هو الخفَّة والطَّيش (¬٥).
وذلك أن الجنَّ اجترؤوا عليهم، وتعزَّزوا (¬٦) في أنفسهم، وقالوا: قد سُدْنا الجنَّ والإنس، فطغَوا بذلك في كفرهم.
وقيل: بل معناه: زاد الجنُّ كفَّارَ الإنس بذلك طغيانًا في الكفر، كأنَّهم كانوا إذا عاذوا بهم فأَمِنوا في منزلهم ظنُّوا أن ذلك من الجنَّ، فازدادوا رغبةً في طاعة الشَّياطين وقَبول وساوسهم.
وقال مجاهد: زادوا الكافرين به طغيانًا (¬٧).