﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾: أي: لا تعبدوا.
وقيل: أي: لا تدعوا غيره إلهًا.
وقيل: أي: لا تدعوا في الحوائج غيره.
وعن سعيد بن جبير أنَّ الجنَّ قالوا: يا رسول اللَّه، كيف نأتي المساجد معك ونحن ناؤون عنك؟ فنزلَتْ (¬١). أي: كلُّ المساجد للَّه، فأخلِصوا العبادة للَّه؛ أي: في أيِّ مسجد قدرتُم عليه.
وقال الحسن: من السُّنَّة إذا دخل أحد المسجد أن يقول: لا إله إلَّا اللَّه لا أدعو مع اللَّه أحدًا (¬٢).
وقيل: ﴿الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾؛ أي: السَّجداتِ للَّه، جمع مسجد الذي هو المصدر؛ أي: اللَّه هو المستحِقُّ لسجود الخلق له.
وقال الحسن: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾؛ أي: الصَّلوات للَّه (¬٣).
وقيل: ﴿الْمَسَاجِدَ﴾؛ أي: الأعضاءَ التي يسجد عليها ﴿لِلَّهِ﴾.
﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾: أي: أُوحي إليَّ أنَّه لَمَّا قام عبد اللَّه؛ أي: محمَّد رسول اللَّه.
﴿يَدْعُوهُ﴾: أي: يعبد اللَّه ويصلِّي له.
﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾: أي: قاربَتِ الجنُّ أن يكونوا على رسول اللَّه ﷺ