وعطاء والحسن، وذلك كقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ الآية [الأعراف: ٩٦]، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ الآية [المائدة: ٦٦]، ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] الآيات. وقوله: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَة﴾ [النحل: ٩٧] (¬١).
وقال الحسن: كان أصحابُ رسول اللَّه ﷺ سامعين للَّه مطيعين، ففُتحَت عليهم كنوز كسرى وقيصر (¬٢).
وقال الكلبيُّ والرَّبيع بن أنس وزيد بن أسلم: أي: لو استقاموا على طريقة الكفر لأعطيناهم سَعةً في الدُّنيا لنستدرجهم بذلك ليزدادوا إثمًا وفتنة، وهو كقوله: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾ [المؤمنون: ٥٥] الآيات، وقولهِ تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ٤٤]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ الآية [الزخرف: ٣٣] (¬٣).
* * *
(١٨ - ١٩) - ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ﴾: أي: وأُوحيَ إليَّ أنَّ المساجد، وهي البيوت المبنيَّة للصَّلاة فيها للَّه تعالى، وهو (¬٤) المستحِقُّ للعبادة فيها.