سورة المزمل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بسم اللَّه الذي ألقى على رسوله قولًا ثقيلًا، الرَّحمنِ الذي أخذ عدوَّه أخذًا وبيلًا، الرحيمِ الذي يتولَّى مَن اتَّخذ إليه سبيلًا.
روى أبيُّ بنُ كعبٍ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَن قرأ سُورةَ المزمِّل دفع اللَّه عنه العسرَ في الدُّنيا والآخرة" (¬١).
وهي مكيَّة إلَّا قولَه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى آخر السُّورة فإنَّها مدنيَّة.
وهي ثماني عشر آية، ومئةٌ وتسعٌ وتسعون كلمة، وثمانِ مئةٍ وأربعةٌ وعشرون حرفًا.
وانتظام آخر تلك السُّورة بأوَّل هذه السُّورة: أنَّ آخر تلك في إرسال كلِّ الرُّسل (¬٢)، وأوَّل هذه في إرسال محمَّد المصطفى ﷺ.
وانتظام السُّورتين: أنَّ تلك في دعوة الجنِّ، ووعِدِ مَن أجاب منهم، ووعيدِ مَن لم يُجِبْ، وهذه في دعوة الإنس، ووعدِ مَن أجاب منهم، ووعيد مَن لم يُجِبْ.
* * *