(١) - ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾.
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾: أصله المتزمِّل، فأُدغِمَتِ التَّاء في الزَّاي، وهو الملتفُّ بثيابه.
وقيل: كان نائمًا متزمِّلًا في ثيابه، فأُمِرَ بالقيام للصَّلاة.
وقيل: كان قائمًا متهيِّئًا للصَّلاة ملتفًّا بثيابه.
وقيل: كان هذا في أوَّل ما أُوحي إليه، لَمَّا سمع صوت الملَك ونظر إليه أخذتْهُ الرِّعدة والحمَّى، فأتى أهلَه وقال: "زمِّلوني دثِّروني".
ونَروي الأحاديث فيه في أوَّل (سورة المدثِّر) إن شاء اللَّه تعالى.
قالوا: كان نداؤه في أول حاله بـ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ وبـ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فلمَّا تحمَّل المشاقَّ نُودي بـ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾، وبـ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾.
وقيل: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾: يا أيُّها المتحمِّل (¬١) بلباس الرِّسالة، المتحمِّل (¬٢) لأعباء الأمانة.
* * *
(٢ - ٤) - ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾.
﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾: أي: تهجَّدْ باللَّيل واسهرْ للصَّلاة فيه ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ من اللَّيل تستريح فيه.
قيل: هو الثُّلث الأخير، وتقديره: قم ثُلُثي اللَّيل.
وقوله تعالى: ﴿نِصْفَهُ﴾: يعني: أو قم نصفَه.