والسَّبْحُ: الممرُّ السَّهل في الأمر، كالسِّباحة في الماء.
وقيل: هو الجري والدَّوران من السِّباحة، وفرس سابح: حسنُ مدِّ اليدين في الجري، كالسَّابح في الماء.
وقال الخليل: إنَّ لك في النَّهار نومًا بدلَ نوم اللَّيل للاستراحة (¬١).
وأصله: التَّمدُّد؛ كالسِّباحة في الماء.
﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾: أي: وصلِّ لربِّك باللَّيل والنَّهار، كما قال: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥].
وقيل: أي: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ للشُّروع (¬٢) في الصَّلاة.
وقيل: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾: وادْعُ بأسمائه في الدَّعوات.
وقيل: أي: ولتكنْ أسماءُ اللَّه من قلبك على ذُكرٍ لا تنساها.
﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ﴾: أي: وانقطِعْ بعبادتك وعملك وطاعاتك وآمالك إليه وحده.
﴿تَبْتِيلًا﴾: بناه على: بتِّل نفسَك تبتيلًا، لموافقةِ الفواصل.
* * *
(٩ - ١٠) - ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾.
﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائيُّ وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿ربِّ المشرقِ﴾ بالخفض (¬٣) وصفًا لقوله: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾.