قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾: أي: عندنا في الآخرة قيودًا سودًا من النَّار. كذا قاله المفسِّرون في الأنكال.
وقال أهل اللُّغة: هي جمع نِكْلٍ، وهو ما منع به الإنسان من الحركة من قيدٍ وغيره.
وقال قطرب: النِّكل: هو الغُلُّ والقيد واللِّجام.
وقوله تعالى: ﴿وَجَحِيمًا﴾: أي: نارًا مستعرة.
* * *
(١٣ - ١٤) - ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا﴾.
﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾: أي: يَغُصُّ به آكلُه، يَنْشَبُ في حلقه فلا يَسُوغ.
وقال الحسن: أمَا واللَّه ما قيَّدهم لأنَّهم أعجزوه، ولكن ليُرسيَهم في النَّار (¬١).
وقال الضَّحَّاك: ذكر لنا أنَّ النَّبيَّ ﷺ قُرئ بين يديه: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا﴾ فصَعِقَ (¬٢).