وعن ابن عبَّاس ﵄ في رواية: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾؛ أي: لا تكن ثيابُك التي تَلْبَس من كسبٍ غيرِ طيب (¬١).
وقال عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم: كان المشركون لا يتطهَّرون، فأُمِرَ أن يتطهَّر ويطهِّر ثيابَه (¬٢).
وقال الحسن ﵀: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ من القَذَر (¬٣).
وقال ابن سيرين: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾؛ أي: اغسلها بالماء (¬٤).
وعن زيد بن مرثد: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُلقِيَ عليه سَلَا شاةٍ، فنزلَتْ هذه الآية: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾.
وقال طاوس: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾؛ أي: فقصِّر ولا تطوِّل؛ فتتلوَّثَ بنجاسات الأرض (¬٥).
وقيل: وأهلك فطهِّر بالوعظ والتَّاديب. والأهل يُسمَّى لباسًا وإزارًا ونحو ذلك.
* * *
(٥ - ٦) - ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُر﴾: قال ابن عبَّاس ﵄ ومجاهد وقتادة والزهري وابن زيد والكسائي ﵏: أي: الأصنام (¬٦).