ويومًا (¬١) شهدناهُ سُلَيمًا وعامرًا... قليلًا سوى الطَّعنِ النِّهال نوافلُه (¬٢)
أي: شهدنا فيه، وفيه إضمارٌ آخَرُ عند قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾؛ أي: عذابَ يومٍ؛ لأنَّ نفسَ اليوم لا يتَّقى، ويجوز أن يقال: إنَّ اليومَ مخوفٌ أيضًا؛ لأنَّ المخاوف فيه.
ثم إنَّ اللَّه (¬٣) ﵎ قال: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ﴾ [آل عمران: ١٣١] وهو (¬٤) للعامَّة، وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾ وهو للخاصَّة، وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ﴾ وهو لخاصِّ الخاصِّ.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾: يُقرأ بالياء والتاء (¬٥)، فمَن أنَّث فلأنَّ الشفاعةَ مؤنَّثةٌ لفظًا، وأمَّا التذكير (¬٦) فلأنَّ تأنيثَ ما ليس بذي روحٍ غيرُ حقيقيٍّ، ولأنَّ الفعلَ مقدَّمٌ على الاسم، ولأنَّ بينهما حائلًا.
وفي القرآن: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هود: ٦٧]، وفي آيةٍ أخرى (¬٧): ﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هود: ٩٤]، ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ﴾ [الممتحنة: ٤] ﴿لَقَدْ