وقيل: يطيل الأملَ فينسى الموت والبعث.
وقيل: ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾؛ أي: قبل يوم القيامة.
وقال يمانُ بن رئابٍ: لا تَلْقَى ابنَ آدم إلَّا وهو يمضي في معصية اللَّه قُدمًا قُدمًا، إلَّا مَن عصَمه اللَّه تعالى (¬١).
﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾: أي: متى هو؟ على وجه الاستهزاء والتَّكذيب.
* * *
(٧ - ٩) - ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾.
﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾: قرأ عاصم في رواية أبانٍ ونافعٌ: ﴿بَرِقَ﴾ بفتح الرَّاء، والباقون بكسرها (¬٢).
وبالفتح؛ أي: شَخَصَ ولمَع، وبالكسر؛ أي: دَهِشَ وفَزِعَ وحارَ.
ودليل الأوَّل قوله: ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢]، وقوله تعالى: ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم: ٤٢].
﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾: أي: ذهب ضوؤه، كما يخسفُ في الدُّنيا ثم ينجلي، ويومئذ لا ينجلي.
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾: قيل: جُمع بينهما في إذهاب ضوئهما.
قال الفرَّاء: هو كما يُقال: هذا يومٌ يستوي فيه الأعمى والبصير؛ أي: لا يُبصِران فيه جميعًا (¬٣).