وقال القتبيُّ: ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾؛ أي: منها (¬١).
﴿عِبَادُ اللَّهِ﴾؛ أي: المؤمنون القائمون بشروط العبادة والعبوديَّة.
﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾: أي: يُسِيلونها.
وقال مجاهد: يقودونها حيث شاؤوا (¬٢).
* * *
(٧) - ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾.
﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾: صفة الأبرار، وقيل: صفة عباد اللَّه، وتقديره: الذين يوفون بعهد اللَّه.
وقال الفرَّاء: كانوا يوفون بالنَّذر في الدُّنيا (¬٣).
وهو شامل لكلِّ ما التزمه (¬٤) العبدُ بأيمانه وبعقوده (¬٥) على نفسه في أيمانه، قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ [البقرة: ١٤٠]، وقال: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وهي تتناول الفرائض والعهود والنُّذور، وقال: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩].
وقيل: هي مناسك الحج.
﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾: أي: كان في حكم اللَّه أنَّ شرَّه يكون منتشرًا؛ أي: شدائده، وسمَّاها شرًّا لكراهتها على الأنفس، مع أنَّها كلَّها حكمة وصوابٌ،