وهو معاملة اللَّه تعالى عبادَه، وانتشاره: ظهوره في حقِّ الكلِّ، وطيران الطَّائر: انتشارُه.
وقيل: ﴿مُسْتَطِيرًا﴾: في حقِّ العصاة والفجَّار، فأمَّا الأبرار فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.
* * *
(٨) - ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾: يجوز أن يكون الإطعام عبارةً عن وجوه المواساة بأيِّ شيءٍ كان، والتَّخصيصُ به لِمَا أنَّه أعظم وجوهها، كإنفاق المال في أيِّ وجهٍ كان يُسمَّى أكلَ الطَّعام، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]؛ لِمَا أنَّه أعظم وجوه الانتفاع بالمال.
قوله: ﴿عَلَى حُبِّهِ﴾: قيل: على حبِّ الطَّعام.
وقيل: على حبِّ الإطعام.
وقيل: على حبِّ اللَّه وتعظيم أمر اللَّه به.
﴿مِسْكِينًا﴾: عاجزًا عن الاكتساب لزمانةٍ به قد أسكنته عنه.
﴿وَيَتِيمًا﴾: صغيرًا مات أبوه محتاجًا.
﴿وَأَسِيرًا﴾؛ أي: مأسورًا.
وقيل: مملوكًا؛ قال السُّدِّيُّ: الأسير عندهم: المملوك، ما كان يومئذ أسيرٌ (¬١).