وقيل: هو الأسير من المشركين (¬١)، يُؤخَذ مثهم طعامه فيكون في بيت مال المسلمين وفي صدقات المسلمين.
وقال الحسن ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير: هو المحبوس من أهل القِبلة (¬٢).
والاسم يتناول كلَّ ذلك؛ لأنَّ الأسر هو الشَّدُّ والإيثاق.
* * *
(٩) - ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾.
قوله تعالى ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾؛ أي: يقولون ذلك.
وقيل: هو قول باللِّسان.
وقيل: هو قول بالنَّفس؛ أي: يقولون في أنفسهم.
قال سعيد بن جبير: أمَا واللَّه ما قالوه بألسنتهم، لكنَّ اللَّه علم ما في قلوبهم فأثنى به عليهم (¬٣).
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾؛ أي: للتَّوجُّه إلى اللَّه تعالى والتَّقرُّب به إليه.
﴿لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً﴾: بالمال ولا بالنَّفس ﴿وَلَا شُكُورًا﴾: باللِّسان.
قال ابن عبَّاس: لا نريد منكم هديَّة ولا ثناء (¬٤).