Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 164

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾: النُّصرةُ: العونُ، والنُّصرةُ: المنعُ أيضًا؛ أي: لا يعاوَنون ولا يُمنعون عن أيدي المعذِّبين، وهذا للكافرين، فأمَّا المؤمنون فقد قال في حقِّهم: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١].

ثم إنَّما جُمع هذا مع أنَّ الذي سبقه موحَّدٌ؛ لأنَّ ذاك نكرةٌ في موضع النفي، فكان للعموم، وتناوَل جميع الكفار، فجاز (¬١) ختمُ الآية بالجمع على المعنى.

ثم هذه الآية في نهاية البلاغة؛ فإنَّها جمعت ذكرَ الوجوه التي بها يتخلَّص العبد (¬٢) عن النَّكبة التي أصابته في الدنيا، وهي أربعٌ: ينوبُ عنه غيرُه في تحمُّل ما عليه، أو يفتدي بمالٍ (¬٣) فيتخلَّص منها، أو يَشفع له شافعٌ (¬٤) فيوهبُ له، أو يَنصرُه ناصرٌ فيمنعُه، فقطَع اللَّهُ عنهم جميعًا.

* * *

(٤٩) - ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ﴾: أي: واذكروا أيضًا إذ خلَّصناكم، وقد نَجا يَنجو نجاةً، وأنجاهُ اللَّه إنجاءً، ونجَّاه تنجيةً.

وقيل: أنجاه؛ أي: خلَّصه قبل وقوعه في المهلَكة، ونجَّاه بعد وقوعه فيها، قال تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ﴾، وهو قبل الوقوع، وقال هاهنا: ﴿نَجَّيْنَاكُمْ﴾، وهو بعد الوقوع. وهذا ضعيفٌ؛ فإنَّه قال: ﴿نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 164 (SanadKitab #2063, hlm. urut 752)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.