وروى ابنُ جريج عن عطاء عن ابن عبَّاس ﵄ قال: أجَّر عليّ ﵁ نفسَه ليلةً يسقي الماء على شيء من الشَّعير معلوم، فلمَّا أصبح أتى به فاطمة ﵂، فحمَلَتْ ثُلُثَهُ، واتَّخذَتْ منه طعامًا يُقال له: الخزيرة (¬١)، فلمَّا أدرك الطَّعامُ وأرادوا أكلَه أتاهم مسكينٌ فأعطوه الطَّعام، ثم حملت فاطمة ثُلُثًا آخر، فاتخذَتْ خزيرةً، فلَمَّا أدرك وأرادوا أكلَه أتاهم يتيمٌ فسألهم، فأعطوه الطَّعام، ثم حملت فاطمة الثُّلُث الآخر، فصنعَتْ طعامًا، فلمَّا أدرك وأرادوا أكله أتاهم أسيرٌ يشكو الجوع، فأعطوه، فأثنى اللَّه عليهم فأنزل: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ﴾ إلى آخر السُّورة (¬٢).
* * *
(١١ - ١٣) - ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (١١) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾.