﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ﴾: أي: حفظهم، ومنع عنهم شرَّ ذلك اليوم العبوس القمطرير.
﴿وَلَقَّاهُمْ﴾؛ أي: أعطاهم ﴿نَضْرَةً﴾؛ أي: نعمةً، وحسنَ لونٍ في الوجوه ﴿وَسُرُورًا﴾: في القلوب.
﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا﴾: على الطَّاعة، وعن المعصية. وقيل: على الفقر. وقيل: على الصوم. وقيل: على الجوع.
﴿جَنَّةً﴾: يتنزَّهون فيها ﴿وَحَرِيرًا﴾ يلبسونه.
﴿مُتَّكِئِينَ﴾: نصب على الحال.
﴿فِيهَا﴾: أي: في الجنَّة ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾: جمع أريكة، وهي السَّرير في الحَجَلَة (¬١).
﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا﴾: أي: في الجنَّة ﴿شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾؛ أي: أذى من حرٍّ ولا بردٍ، كما كانوا يتأذَّون بهما في الدُّنيا. والزَّمهريرُ: البرد الشَّديد.
وقيل: أي: لا يرون صيفًا (¬٢) ولا شتاءً.
وقال ثعلب: ﴿وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾: ولا قمرًا، وهي في لغة طيِّئٍ، قال شاعرهم:
وليلةٍ ظلامُها قد اعْتكَرْ... قطعْتُها والزَّمْهَرِيْرُ ما زَهَرْ
أي: والقمر ما طلع (¬٣).
* * *
(١٤) - ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾.