والثَّاني: أن يأتيَه بالهدية من اللَّه تعالى.
والثَّالث: أن يقول له: إنَّ ربَّك راضٍ عنك.
فذلك قوله تعالى: ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾، ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] (¬١).
وقال سعيد بن جبير: ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾؛ يعني: لا يزولُ، ولا يُزال.
وقال الفضيل: أزليًّا أبديًّا.
وقال أبو بكر الورَّاق: هو مُلك لا يعقبه هُلك (¬٢).
وقال التِّرمذيُّ (¬٣): هو أنَّ ما شاء في الجنَّة كان في الحال من غير مهلة (¬٤).
* * *
(٢١) - ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾.
﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾: قرأ نافع وعاصم وحمزة في رواية: ﴿عَالِيْهِمْ﴾ بتسكين الياء -أي: لباسهم العالي- على الابتداء، وقرأ الباقون: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بالنَّصب على الظَّرف (¬٥)؛ أي: فوقهم.