وقوله تعالى: ﴿أَوْ كَفُورًا﴾ معناه: ولا كفورًا.
قال الفرَّاء ﵀: (أو) في الجحد والاستفهام بمعنى: (لا)، قال الشَّاعر:
ولا وَجْدُ ثَكْلَى كما وَجِدْتُ ولا... وَجْدُ عَجُولٍ أضلَّهَا رُبَعُ
أو وَجْدُ شيخٍ أَضَلَّ ناقتَهُ... يومَ توافَى الحجيجُ فاندفَعوا (¬١)
أي: ولا وجد شيخ (¬٢).
* * *
(٢٥ - ٢٦) - ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾.
﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾؛ أي: في الصَّلاة له طرفي نهارك وفي غير الصَّلاة بالتَّسبيح ونحوه.
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾: أي: وتهجَّد باللَّيل تذلُّلًا له.
﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾؛ أي: صَلِّ للَّهِ أكثرَ ليلِكَ، واجعلْ نومَك في الأقل منه.
وقيل: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾: صلاة الفجر والظهر والعصر، ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾: المغرب والعشاء، ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾: نفل اللَّيل.