(١ - ٦) - ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾: قال ابنُ مسعود وابن عبَّاس ﵄ ومجاهد وقتادة وأبو صالح: أقسم اللَّه تعالى بالرِّياح أرسلها لواقحَ (¬١).
قوله ﴿عُرْفًا﴾؛ أي: جاريات بعضُها في أثَرِ بعضٍ، كَعُرْفِ الفرس.
قوله تعالى: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾: الرِّياح أيضًا، والعُصُوفُ: شدَّة الهبوب.
والفاء لاتِّصال الهبوب بالإرسال.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾: الرِّياح أيضًا، تنشر السَّحاب للغيث، وتبسطه في الهواء.
وقيل: تنشر النَّبات.
وذُكر بالواو دون الفاء؛ لأنَّ النَّشر لا يتَّصل بالإرسال لا محالة، بل يكون الإرسال لغير النَّشر.
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾: الرِّياح أيضًا، قد تُرْسَل لتعذيب الكفَّار، فتفرِّق بين الحقِّ والباطل.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾: الرِّياح أيضًا، قد تُرْسَل لتعذيب الكفَّار للوعظ (¬٢) لمن تدبَّر فيها.
﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾: أي: إذا أُرسلَتْ بالرَّحمة كانت إعذارًا، وإنْ أُرسلَتْ بالعذاب كانت إنذارًا.