Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 167

  1. سورة البقرة

ما اشتدَّ منه، ثمَّ قوله: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ هذا بيانُ ما نجَّاهم منه.

وقوله تعالى: ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾: يجوز أن يكون تفسيرًا لقوله تعالى: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾؛ إذ لا عاطفَ بينهما، ويجوز أن يكون أمرًا آخر سواه، فقد قال في آيةٍ أخرى: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ بالواو، وذلك دليلُ المغايرة، وحذفُ الواو هاهنا كحذفِها من قولك: أكرمتُكَ وهبتُ لك ولَّيتُك.

والذَّبحُ: قطعُ الحُلقوم والأوداج، وأصلُه الشَّقُّ، يقال: ذبحتُ المسكَ؛ أي: فتقت عنه والتشديد للتكثير، كما يقال: فتحتُ الباب، وفتَّحتُ الأبوابَ.

والأبناءُ جمع الابن، وأصل الابن: البَنَيُ؛ بالياء. وقيل: بالواو، وأصله: بَنَوٌ (¬١)، فإنَّه يُقال في المصدر: البنوَّة، لكن هذا لا يدلُّ على ذلك، كالفتوَّة، هي بالواو، والفتى يائيٌّ، ولذلك يجمع: فتيةً وفتيانًا. والأظهرُ أنَّه من الياء؛ لأنَّه قيل: معناه أنَّه يُبنَى على ما بُنيَ أبوه.

والمرادُ من الأبناء هم الذُّكور خاصَّةً، وإن كان الاسمُ في غير هذا الموضع قد يقعُ على الذُّكور والإناث، كالبنين، قال اللَّه تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ٢٦]، ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٤٠]، لكن هاهنا المرادُ هم الذُّكور؛ فإنَّهم (¬٢) كانوا يذبحون الغلمان لا غير، وكذا أريدَ به الصغارُ دون الكبار؛ لأنهم كانوا يذبحون الصغار.

وقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾: أي: يستَبْقون بناتكم ويتركونهنَّ حيَّاتٍ، فالاستحياءُ استفعالٌ من الحياة، والاستحياء: الاسترقاقُ أيضًا، وكانوا يسترِقُّونهنَّ، وهو من إبقاءِ الحياة أيضًا فيهنَّ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 167 (SanadKitab #2063, hlm. urut 755)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.