(٣٨ - ٤٠) - ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾: أي: يومٌ يُفْصَل فيه بين المبطل والمحقِّ والمحسن والمسيء بالجزاء.
﴿جَمَعْنَاكُمْ﴾: معاشر الكفَّار ﴿وَالْأَوَّلِينَ﴾ الذين كانوا قبلكم.
﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾: فإنْ كان لكم احتيالٌ في التَّخلُّص من عذابي فاحتالوا؛ أي: ولا حيلة.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بذلك.
* * *
(٤١ - ٤٥) - ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾: وهم الذين يخالفون هذا، فإنَّهم اتَّقَوا الكُفْرَ والمعاصي.
﴿فِي ظِلَالٍ﴾: جمع ظِلٍّ، وهو الظِّلُّ الظَّليل في الجنَّة، بخلاف ﴿ظلٍّ ذي ثلاث شعب﴾ للكفَّار.
﴿وَعُيُونٍ﴾: جاريةٍ في الجنَّة.
﴿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾: لا يتناولونها عن جوعٍ، ولا عن امتلاء، بل عن شهوة.
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنيا؛ أي: يُقال لهم ذلك.
﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾: فأحسِنوا تُجزَوا بهذا ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
* * *