(٣٥ - ٣٧) - ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾: وسئل ابنُ عبَّاسٍ عن هذه الآية، وعن قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١]، قال: في ذلك اليوم مواقف، في بعضها يختصمون، وفي بعضها لا ينطقون (¬١).
وقال الحسن: لا ينطقون بحجَّة، وقد ينطقون (¬٢).
وقيل: لا ينطقون إذا قيل لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] ولا يعتذرون إذا قيل لهم: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ [التحريم: ٧].
وقيل: أي: لا يكون لهم عُذْرٌ، ولو كان لَأُذِنَ لهم فيه.
وقال الحسن: يتكلَّمون بما يكون عذرًا عندهم، وهو حجَّة عليهم: ﴿إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا﴾ [الأحزاب: ٦٧]، ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ [الصافات: ٢٨]، ﴿هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ [الأعراف: ٣٨].
وقوله تعالى: ﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ ولم يقل: (فيعتذروا)، كما قال: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: ٣٦]؛ لأنَّ ذلك جوابٌ، وهذا عطف؛ على قوله: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ﴾ وليس بجواب.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾: فسَّرناه.