﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾: أي: جماعات.
قال قتادة وعكرمة: أي: أممًا، كلُّ أمَّة تتلو التي مضَتْ قبلَها (¬١).
وقيل: كلُّ أمَّة مع رسولها (¬٢).
﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ﴾: قيل: تفتح لنزول الملائكة. وقيل: تتصدَّع.
﴿فَكَانَتْ أَبْوَابًا﴾: قيل: طرقًا كالأبواب حين تتشقَّقُ (¬٣) بعد أن كانت شدادًا لا فطورَ فيها.
وهذا أوَّل أحوالها عند قيام السَّاعة، ثم لها أحوال أُخَر بعدها، وهي في آيات: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾ [المرسلات: ٩]، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١]، ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ [التكوير: ١١]، ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: ٣٧]، ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤].
* * *
(٢٠ - ٢٣) - ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾.
﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا﴾: قال الحسنُ: فصارت خيالًا (¬٤) كالسَّراب الذي يَتخيَّل لصاحبه شيئًا وليس بشيء (¬٥).
ولها أحوال أيضًا: تُنسَفُ، ثم تُدَكُّ، ثم تُبَسُّ، ثم تصير كثيبًا مهيلًا، ثم كالعهن