﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾: أي: رجعةٌ فيها خَسَار، وهو الهلاك والمصير إلى النَّار.
وقيل: أرادوا أنَّها باطلة، خسر مَن أمَّلها، فهو معنى قول الحسن: ﴿خَاسِرَةٌ﴾: كاذبة غير كائنة (¬١).
﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾: أي: صيحة واحدة؛ أي: لا يلحَقُ اللَّهُ تعالى في إحيائهم تعبٌ، إنَّما هو أن يُنفَخ في الصُّور.
﴿فَإِذَا هُمْ﴾ أحياء ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾: قال الخليل ﵀: أي: بوجه الأرض بعد أن كانوا في بطنِها (¬٢).
وهو قول الأخفش وأبي عبيدة وقطرب وجميع أهل اللُّغة (¬٣).
وقال الفرَّاء: سُمِّيَتْ بها لأنَّ فيها الحيوان ونومَهم وسهرهم (¬٤)، ونظيرُه قوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرّ﴾ [النحل: ٨١]؛ أي: الحرَّ والبرد.
وعن قطرب: أنَّها ظهرُ الفلاة، ومعناها: ذات سهرٍ؛ لأنَّه يُسهر فيها خوفًا منها (¬٥).
وقال أبو سعيد: السَّاهرة: صحراء (¬٦) على شفير جهنَّم.