وعن ابن عبَّاس ﵁ قال: السَّاهرةُ: أرضٌ من فضَّة بيضاء (¬١)، لم يُعْصَ اللَّه عليها، خلقَها يومَئذ.
وقال ابن كيسان: ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾؛ أي: بالنَّفخة ذات السَّهر (¬٢)؛ أي: لا نوم معها.
* * *
(١٥ - ٢٠) - ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩) فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾.
قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ وهذا تسلية للنَّبيِّ ﷺ فيما يعامله به قومُه من الجحود وإنكار البعث، ويقول: إنَّ قوم موسى فعلوا كذلك، وقد أهلكْتُهم وهم أشدُّ من قومِكَ شوكةً وعددًا وعُدَّة، فكذلك أفعل بهؤلاء: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ فإن كان أتاه قبل ذلك فمعناه: أليس قد أتاك؟ وإن كان لم يأته فمعناه: ما أتاك وأنا أُخبرك به.
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: أي: المباركِ المطهَّر.
﴿طُوًى﴾: قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بغير تنوين على أنَّه اسم للبقعة، والباقون منوَّنًا على أنَّه اسمٌ للوادي (¬٣).
وقال ابن عبَّاس: ﴿طُوًى﴾ بالعبرانيَّة معناه: يا رجل (¬٤).