وقيل: ﴿لِمَنْ يَرَى﴾؛ أي: لمن يدخلها فيراها، أمَّا مَن مَرَّ عليها ناجيًا فقد توقَّى رؤيتها وهيبتها (¬١).
* * *
(٣٧ - ٤١) - ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾.
﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾: هذا جواب قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾.
﴿طَغَى﴾: جاوزَ الحدَّ فتمرَّد وكذَّب وجحد.
﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾: أي: اختارَها، وأغفل الآخرة فلم يَعمل لها.
﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾: أي: مأواه.
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: علم أنَّ له مقامًا يوم القيامة لحساب ربِّه قبلَ ذلك وخافه.
﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾: أي: منع نفسه من اتِّباع هواها.
﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾: أي: مأواه، والألف واللَّام بدل الإضافة في ﴿الْمَأْوَى﴾، ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾.
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ نزلَتْ في النَّضر بن الحارث وأبيه الحارث ابن علقمة (¬٢).