(٢٤ - ٣١) - ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾: قرأ حمزة والكسائيُّ وعاصم بفتح الألف، والباقون بالكسر، والكسر للابتداء، والفتح للبناء (¬١).
فيقول: فلينظر الإنسان بقلبه نظرَ تدبُّرٍ إلى طعامه كيف حوَّلنا أحواله، كما ذكرنا تحويل أحوال نفسه في الآية الأولى: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا﴾.
﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾: أي: فتقناها بالنَّبات ﴿شَقًّا﴾؛ أي: فتقًا.
﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾: هي حبوب الأطعمة.
﴿وَعِنَبًا﴾: وهو ما يكون في الكروم.
﴿وَقَضْبًا﴾: قال أبو عبيدة: رُطَبًا (¬٢).
وقال قطرب: علفًا (¬٣).
وقال القتبيُّ: قتًّا، وهو من القَضْب الذي هو القطع (¬٤).
وقال الخليل: ﴿وَقَضْبًا﴾: هو أغصان الشَّجر يُقطَع للسِّهام (¬٥).
﴿وَزَيْتُونًا﴾: هو معروف ﴿وَنَخْلًا﴾.
﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾: أي: بساتين غلاظ الأشجار.